مجد الدين ابن الأثير

9

البديع في علم العربية

فإذا حدّ الاسم : كلّ كلمة دلّت على معنى في نفسها مجرّدة من الزّمان المختص لفظا ، نحو : زيد وضرب . وحدّ الفعل : كلّ كلمة دلّت على معنى في نفسها مقترنة بزمان مختصّ لفظا ، نحو : ضرب ويضرب . وحدّ الحرف : كل كلمة دلّت على معنى في غيرها ولم تكن أحد جزئي الجملة المفيدة سوى النداء ، نحو " من " و " إلي " فقولنا : كل كلمة ، احتراز من الحروف غير المنتظمة ، وقولنا : دلّت على معنى ، احتراز من الملغاة ، وقولنا : في نفسها ، آحتراز من الحروف ، وقولنا : مجرّدة من الزّمان / المختصّ احتراز من الفعل ، وقولنا : لفظا ، احتراز من صيغة الفعل ؛ لأن للفعل ثلاث دلالات اثنتان بالوضع ، والأولى منهما : دلالة " الضاد " و " الراء " والباء " على هذا النوع من الأفعال ، والثّانية : دلالة صيغة الفعل على خصوص الزّمان نحو " فعل " للماضى ، و " يفعل " للمستقبل ، حتى لو عكس القضية واضعها لجازله . والثالثة : دلالة الملازمة ، وهي : اضطرار الحدث إلى زمن ما ، يقع فيه ، فهذه ثلاث دلالات ، يوجد في الاسم منها الأولى والثالثة وجودهما في الفعل ، وتوجد الثانية فيه من طريق الملازمة ؛ من حيث إنّ الحدث لا بدّ أن يقع في زمن مخصوص ، لكنّ صيغة الاسم لا تدل عليه . وقولنا في الحرف : ولم يكن أحد جزّئى الجملة المفيدة ، احتراز من " الذّى " ، وقولنا : سوى النداء ، احتراز من " يا زيد " . الفرع الثّانى : في خواصّها ، وفيه نوعان : النوع الأوّل : في تعريفها . أمّا خواصّ الأسماء فهي كثيرة ، ويحصرها طريقان : أحدهما لفظىّ والآخر معنوىّ .